السبت، 26 يونيو، 2010

مشروع المسار - قصة نجاح

من أين تبزغ شمس النجاح؟ وكيف تسطر صفحات الفلاح؟ سؤال يصعب على الكثير إجابة معناه فضلاً عن تحقيق فحواه، فهل النجاح يأتي حسب حجم العمل؟ هل هو ملازما لضخامة الحدث؟ أو ربما لما ينفق عليه من مال أو يرتبط به من جاه؟
لن أجيب عن هذه الأسئلة، بل سأسرد لكم قصة لعلها تحمل في طياتها ما يضيء لنا السبيل ، وهي قصة ليست من التاريخ أو الأثر أو ضربا من الخيال ، بل هي كائن معاصر ينبض قلبه بالحياة ، عاش كامل تجربته على مدار عامين في ربوع المملكة العربية السعوية وتحديداً بين جنبات مدارس الأندلس الأهلية ، وها قد آن له أن يستريح في حفل ختامه البهيج ضارباً لنا عبرة لأولي الألباب في كيفية صناعة النجاح واحتراف سبيل الفلاح مهما تفرقت بسبيله العثرات وتقطعته العوائق والتحديات.


أبطال القصة :

أولا: لجنة تحكيم مسابقة B-Smart

ثانيا: فريق المشروع
ثالثا: اللجنة الاستشارية والرعاة



التربة الخصبة ...


مدارس الأندلس الأهلية ، تربة خصبة للوسائل التعليمية وتتمتع بوفرة في الكوادر البشرية والإمكانيات المادية وخاصة في وسائل التعلم الالكتروني ، وهي بذلك تمثل بيئة نموذجية لمبادرة تنموية شاملة أو لمشروع تطويري نوعي يهدف للرقي بممارسات التعلم الإلكتروني وإحداث طفرة في استخدامات تقنيات التعليم ، ولكن ترى ما أفضل المشروعات التي تحقق ذلك؟ هل تأتي عن طريق شراء أحدث الحلول من الشركات المتخصصة؟ أم عن طريق تبني آخر الأفكار التي تطرحها النماذج العالمية في البلدان المتقدمة؟ كيف تكون البداية؟ من هنا كانت البداية …
قبل أن تتضح معالم فكرة المشروع قام مشرف التقنية بعمل دراسة علمية شاملة للوضع الراهن لتطبيقات تقنيات التعليم بالمدارس تحت عنوان "دراسة رفع الواقع التقني" كان الهدف من الدراسة الوقوف على وضع تقنيات التعليم الجاري وأهم مميزاته وسلبياته حتى تكون البداية من المنطلق القويم وفي الاتجاه السليم ، استخدم في الدراسة الأساليب العلمية المتعارف عليها في جمع وتحليل البيانات "Delphi technique / Pareto Chart / Fishbone diagram" ، "رغم المجهود المادي والتقني المبذول في تقنيات التعليم إلا إنه يعاني من هدر في الإمكانيات وعدم استغلال الوسائل بالطريقة التي تعود بالنفع على المستخدم الحقيقي الذي يعاني من عدم رضا عن أداء المدرسة التقني"
هذا ما توصلت إليه الدراسة بعد 3 شهور مضت من العام الدراسي 2008-2009 من العمل الدؤوب على عينات تصل إلى قرابة 200 من المعلمين والطلاب والإداريين ، "هذه دراسة علمية بكل ما تحمله الكلمة من معنى" كان تعليق الحضور على اجتماع مناقشة الدراسة التي خرجت توصياتها باقتراح مشروع يصحح المسار ويضع الأمور في نصابها ، ومن هنا عرف "المسار" كيف يشق طريقه ؟!

المولود الجديد
يوم مشهود 16-2-2009م هو يوم الذي وقعت فيه – حسبما تقتضي المعايير العالمية في إدارة المشروعات - وثيقة مشروع "المسار" من قبل راعي المشروع المدير العام للمدارس و5 من لجنة استشارية شكلت من 4 مديري إدارات مختلفة بالإضافة إلى مدير المشروع الحاصل على الاعتمادية العالمية لإدارة المشروعات "PMP" ، وبهذا أعلن رسمياً ميلاد مشروع جديد .
ثم كان يوم 2-5-2009م الذي تم فيه اعتماد المشروع حيث قال المشرف العام في نهاية اجتماع اعتماد ميزانية المشروع: "لا بأس ، فنحن ندفع بقوة فيما يتعلق بالتقنيات الحديثة" وهكذا دشن فعلياً انطلاقة هذا العمل الفريد الذي يتسم بالأصالة المحلية في الأفكار والمعيارية العالمية في الإطار وبدأت أولى فعالياته بجمع احتياجات المدارس من تقنيات التعليم وتحليلها وتوثيقها والتي تم تطويرها لاحقاً في العام التالي الى دليل هام "ميثاق التعلم الالكتروني" والذي يعتبر مرجعية أكاديمية وتنظيمية شاملة لمنهجية تطبيق التعلم الالكتروني ببيئة الأندلس.

نحو العالمية … الحكم المحايد
منذ الوهلة الأولى كان خيار القائمين على المشروع الدائم بالاحتكاك بالمحافل الدولية وعرض تجاربنا عليها لضمان الاحتكام للمعايير العالمية والاستفادة من الخبرات الدولية لنقيس عملنا في محك حقيقي بعيداً عن المجاملات الداخلية وخبراتها المحدودة ، لذا تم المشاركة بورقة عمل في مؤتمر "BbWorld" ببرشلونة في 6/4/2009 ، ثم الاستفادة من الأفكار التي أثيرت في مؤتمر التعليم الإلكتروني الدولي بالرياض في 16/3/2009 ، ثم حضور فعاليات مؤتمر القاهرة الدولي للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد في 4/7/2009 تلاها بعد ذلك تقديم بحث علمي عن كيفية إدارة مشروع المسار عرض ضمن فعاليات مؤتمر "ICEL" الدولي بماليزيا في 3/12/2009 وأخيراً تقديم بحث علمي يوثق أفضل ممارسات المشروع والمشاركة به في الملتقى العملي للتطوير النوعي للتعليم بالدمام في 13/6/2010م.
كما تم زيارة ميدانية مفيدة لمدارس شيمباكا العالمية بماليزيا 5/12/2009 ومجمع السلام التعليمي بالخبر يوم 15/6/2010 وذلك للوقوف على آخر ما توصلت اليه تجارب الآخرين لتبادل الخبرات معهم
ولهذا تم الاشتراك بالمشروع ككل في مسابقة مكتب التربية العربي لدول الخليج تحت رقم 146.
صناعة الفريق … مهمة شاقة
من المعروف أن تخصيص الفريق من ضمن موارد أي مؤسسة لكي تعمل في مشروع معين يحفه الكثير من المخاطر والصعاب وتلك سلبية معترف بها في أوساط مديري المشروعات، وفي بيئة الأندلس تزداد المخاطر ضراوة مع عدم وجود ثقافة حول فكر إدارة المشروعات من جهة وعدم معرفة بأهمية مشروع المسار من جهة أخرى ، وكانت المعركة الأولى عندما تم تكوين 4 فرق مختلفة من مختلف شرائح المنسوبين من معلمين ومشرفين وإداريين وصل عددهم إلى 29 فردا ، وتلاطمتهم أمواج التضارب مع عملهم الوظيفي من جهة ، وعدم معرفتهم بأصول إدارة المشروعات من جهة، ولصعوبة المهمة التقنية المطلوبة من جهة ثالثة إلى جانب الضربة القاضية في غياب سياسة لتحفيزهم ، وللأسف لم يكتب النجاح للمشروع في الجولة الأولى إلى أن جاء الفتح من عند الله عندما ألهم اللجنة الاستشارية في إحدى اجتماعاتها فكرة كتب لها السداد .
تم الإعلان عن حاجة المشروع إلى متقدمين لشغل مهمة "منسق" المشروع عن الإدارة بسياسة تحفيزية واضحة في صورة مكافآة مجزية مرتبطة بالأداء وبصلاحيات تضمن تسهيل مهمتهم وبمميزات تعمل على رفع كفاءتهم وإنتاجياتهم ، لذا لا عجب أن تقدم العشرات من المعلمين للمقابلات المنعقدة في نهاية العام 2008-2009 لشغل هذه المهمة غير العادية للعام الذي يليه ، وتم انتقاء 4 منهم بناءً على عدة معايير ثم تم زيادة منسقين آخرين لاحقاً لمشروعات أخرى نوعية مثل مشروع "مودل" ومشروع "تدوير الحاسب" أو منسقين عن إدارات أخرى لحقت بركب المشروع في منتصف العام التالي 2009-2010 مثل الطائف والبنات.
وكان لزاماً على إدارة المشروع أن تبني فريقاً احترافياً يتقن كلاً من مهارة إدارة المشروعات ، وصنعة تقنية التعليم ، ولا عجب إذاً أن تصل عدد ساعات ورش العمل التي انهمك فيها الفريق إلى أكثر من 130 ساعة هذا بخلاف دورات مكثفة في إدارة المشروعات وفي برنامج MS Project والعديد من البرامج والأدوات الأخرى التي تم التدرب عليها على رأس العمل ومن خلال التعلم الذاتي مثل برامج المونتاج وإخراج الاسطوانات وتطبيقات الجوجل وغيره ، كذلك تم دعم الفريق بأجهزة لاب توب بخلاف دعم مديريهم لهم في تخفيف أعبائهم ومنحهم صلاحيات بإداراتهم.
وهكذا كانت دفة المشروع في العام التالي 2009-2010 بين أياد أمينة ومحترفة تبحر به في خضم بحر من المشروعات الفرعية الإبداعية أثارت حماس المتنافسين من منسوبي المدارس.


أول الغيث
أعلن عن مسابقة حول تسجيل دروس بواسطة السبورة التفاعلية المنتشرة بالقاعات الدراسية وباختصار كان الحصاد عبارة عن 24 درسًا احترافيًا لـ 24 معلمًا من مختلف المراحل يمكن لأي شخص الولوج على موقع "اليوتيوب" ليحتذي بهذه النماذج المشرقة ، واستحق هؤلاء المتبارون التكريم الذي يليق بهم في حفل مشهود في نهاية الفصل الدراسي الأول.

حفل مشهود
كان يوم 24/12/2009 يوماً غير عادي في تاريخ المدارس حينما تجمع أكثر من 230 معلمًا ومعلمة وفي حضور لفيف من الضيوف والمختصين في "ملتقى المسار" وفي تلك السويعات المعدودة التي تم فيها تكريم متسابقي السبورة التفاعلية إلى جانب استعراض أحدث أفكار التقنية العالمية حدثت عاصفة من التغيير في الفكر ونشر للثقافة وإثارة للعقول أدت لحراك في نظرة المنسوبين للتقنية وإعادة تهيئة لمفهومها وربما استعمال مفردات جديدة لم تكن تعرفها بيئة الأندلس ، لذا كان من الطبيعي أن تصل نسبة رضا الحضور عن الفاعليات أكثر من 95% .





ولم يكن مستغرباً أن يصفه نائب رئيس معهد PMI لمنطقة الخليج بأنه "شيء مشرف جدا ما رأيناه اليوم في مدارس الأندلس لنشر فكر متميز في تطوير التعليم بشكل كامل وسعدنا أنها تدار بشكل احترافي"



كما قال عنه أحد المديرين لاحقاً أنه " أحدث حراكا فكريا في اتجاهات المعلمين نحو التعامل مع التقنية"
وكانت تلك دفعة قوية لمزيد من العطاء.


مسار تك … عطاءٌ متجدد
وكانت من الإصدارات المتجددة لفريق المشروع نشرة بريدية بعنوان "مسار تك" صدر منها 4 أعداد تستعرض أحدث التقنيات والممارسات وتبرز النماذج المشرقة داخل المدارس وعالمياً وكان تطورها الطبيعي لاحقاً أن خرجت لرحاب الشبكة العالمية الواسعة وتحولت لمدونة على الانترنت "Bandalus.blogspot.com" أثرتها تعليقات الزوار من مختلف أنحاء العالم ، وكانت تلك مقدمة لحزمة من الوجود الفعال لمدارس الأندلس على الشبكة العالمية من خلال العديد من الأدوات ذات الشهرة والوجود الكثيف.

الأندلس أون لاين … أفق بلا حدود
كان باستطاعة زائر الشبكة العالمية أن يتفاعل مع الأندلس من خلال مدونة "مسار تك" ثم ازداد الأمر تفاعلية بإنشاء قناة الأندلس على اليوتيوب التي تحوي حالياً فيديو "ملتقى المسار" ودروس السبورة الذكية والعديد من مشاهد الفيديو والتي تزخر بتعليقات الزوار المختلفة ، ثم كانت صفحة الأندلس على الفيس بوك والتي حصدت أكثر من 100 معجب بها في خلال أسابيع معدودة وأصبحت منبرًا لإعلان إنجازات المعلمين المتفاعلين مع المشروع وبوتقة لتفعلات الزوار والمنسوبين وأخيراً كانت بوابة الأندلس على تطبيقات جوجل "AndaluSchool.com" التي كانت محطاً لإبداعات بعض المعلمين المشتركين في فعاليات المشروع وبحمد الله وحده حصدت البوابة ثمار المجهود والتعب عندما أفادت شركة جوجل مؤخرًا دعمها للمدارس بالن سخة التعليمية المدعمة لطلاب الأندلس لينطلقوا في رحاب تطبيقات الجوجل التفاعلية وتوجت الجهود عندما تم إنجاز مشروع "مكتبة الروابط الإثرائية" والتي تم خلاله جمع أكثر من 100 رابط من مختلف المواقع روجعت بعناية لتكون بمثابة مصدر متكامل من المعرفة على الإنترنت لشتى التخصصات والمواد وبصيغ متنوعة وتم توفير رابط لها على موقع المدرسة ثم جمعت بعد ذلك في اسطوانة ضمن منتجات المشروع من الاسطوانات.


منتجات المشروع … علم ينتفع به
صدر عن المشروع عدة اسطوانات لاقت طلباً متزايداً من المنسوبين وثناء على جودتها ونفعها منقطع النظير، فقد وزعت مئات النسخ من اسطوانة "Elearning for Kids" التي تحتوي على كنز من الوحدات التعليمية التفاعلية والتي تم الحصول على حقوق طباعتها وفق اتفاقية مع إحدى المؤسسات الأمريكية الرائدة ، ثم جاءت اسطوانة "بي سمارت" التي تحتوي على شروحات فيديو لكيفية استخدام أدوات الإنترنت التفاعلية في التعليم وبرامج السبورة التفاعلية والعديد من الأدوات الأخرى المساعدة ، وتلتها بعد ذلك اسطوانة "ملتقى المسار" وهي عبارة عن توثيق فيديو لفعاليات الملتقى واسطوانة "دروس السبورة الذكية" وهي أيضاً توثيق لـ 24 درسًا احترافيًا للمعلمين المتسابقين في مسابقة السبورة التفاعلية كمرجعية لنماذج احترافية يحتذى بها ، ومسك الختام كانت اسطوانة "مكتبة الروابط الإثرائية" والتي يمكن من خلالها استعراض كافة الروابط السابقة الذكر بطريقة احترافية ومصنفة حسب التخصص.
" نشكركم على كل ما تبذلونه من طاقات جبارة في مد المعلمين بكل ما هو مفيد فلكم مني جزيل الشكر والتقدير" " جزاكم الله خيرا على جهودكم ، ونفع الله بكم ، ولا تحرمونا من هذه الإصدارات .جعل الله ذلك في موازينكم " " أسطوانات ممتازة أود الاستفادة منها " " المشروع جاء مواكبا لرغبه الكثير من المعلمين فى الاطلاع عن الوسائل الجديدة فى التعليم والتعلم والتعامل بها وكان أهم ما ميزه الإصدارات أو اسطوانات السى دى " كانت تلك من بين التعليقات التي ذكرت مع طلبات الحصول على الإصدارات المختلفة.

ورود وأشواك
لم تكن قصة حياة المشروع وردية على الدوام ، فلابد أن يحيط بالورد أشواك ، ولابد للنجاح من ضريبة إخفاق ، فكانت مبادرة "تدوير الحاسب" والتي تهدف لجمع الأجهزة التقنية القديمة من الطلاب وإعادة تدويرها لأطراف أخرى في المجتمع الخارجي لتنتفع به ، ولكن لم تؤتِ المبادرة ثمارها في كل المراحل حيث تفاعل معها البعض دون البعض، ولعل السبب يرجع إلى منسق المبادرة ومدى تفاعله معها ، أما مشروع "دروس أون لاين" – والذي يهدف لتوفير جزء من المنهج لبعض المواد في بعض المراحل الدراسية – لم تخرج له ثمار بالمرة ، ربما أخفقت إدارة المشروع عندما لم توفر منسقًا لهذا المشروع ، ولعل إدارات المراحل قصرت عندما لم تدعمه بالشكل المناسب ، ومن المحتمل أن شاركت إدارة التقنية بنصيب عندما لم توفر بعض المتطلبات الفنية ، ولكن من المؤكد أن حالة الإحباط العامة التي تزامنت مع هذا المشروع بسبب اختلاف بين وجهات نظر بعض المعلمين مع الإدارة كان لها نصيب الأسد في إخفاق هذا الجزء من المشروع، ولكن نستطيع أن نقول أن هذا الإخفاق كان دافعاً لإبداع آخر وكأنه الشذوذ الذي يثبت القاعدة.

بي سمارت … الخروج من الصندوق
"نريد معلماً ذكياً يحسن تفعيل التقنية لإثارة التعلم النشط" كانت مقولة مدير المشروع أثناء حفل تكريم المعلم في سياق اعلانه عن مسابقة جديدة للمشروع والتي تعنى بتفعيل أدوات الانترنت "Web 2.0" في اثراء التعلم ، ولعله لم يكن يطمح أن تتحقق هذه الكلمات بمعناها الحرفي ولكنه كان مخطئاً، فلقد تفاجأ كما تفاجأ الكثير من متابعي المسابقة – ومنهم الخبراء المتخصصون من أعضاء لجنة التقييم من مصر وأمريكا وماليزيا والسعودية – عندما انهالت عليهم إبداعات المعلمين والمعلمات الـ 36 الذين اشتركوا في المسابقة ، فتلقت لجنة التقييم لمسابقة "بي سمارت" مئات من تقارير الإنجاز من المشتركين في أسابيع معدودة.




ووصل عدد الأدوات التي تبارى بها المتسابقون من مجموعات فيس بوك أو قنوات يوتيوب أو مدونات وغيره إلى أكثر من 70 أداة مختلفة تتواجد الآن على الإنترنت انبهر بحسن تصميمها وقوة أفكارها ونشاط تفاعلاتها لجنة التقييم وزوار الانترنت ، ولعل مقولة إحدى المشتركات تلخص هذه الطفرة عندما قالت " كانت تجربة راااائعة سعدت بها كثيرًا ... كما سعدت طالباتي بها".

تجارب على قدم وساق
لم يتوان المشروع عن متابعة الجديد وتجريب المتاح منه حتى يتواكب مع التغيرات السريعة الإيقاع التي يتميز بها المجال التقني ، فهناك تجارب مستمرة من قبل إدارة المشروع على العديد من البرمجيات الجديدة ، ولعل تطبيقات جوجل التي تم تفعيلها في مسابقة بي سمارت كان نتاج تجريب ناجح لها خلال الفصل الدراسي الأول ، أما الآن فجاري تجربة تطبيقات شركة أبل وجهاز "Ipad" وجهاز "Iphone" لقياس مدى ملائمتهما لبيئة الأندلس ، وتبعاً لسياسة الجودة التي تتبعها خطة المشروع – والتي وصلت لاصدارها الرابع بسبب التحسين المستمر لها – فيتبع مشروع "مودل" الذي تم تطبيقه تجريبياً بإحدى الفصول الدراسية على عينة من المعلمين والطلاب لمدة الفصل الدراسي الثاني ، يتبع قاعدة "Deming PDCA" في الجودة والتي تنص على التجريب على عينة صغيرة وذلك تمهيداً لاتخاذ قرار في مدى النفع العائد على التعلم إذا تم تبني بوابة "المودل" على نطاق واسع فيما بعد.

وماذا بعد؟
قام المشروع الرائد بتوثيق كامل أعماله والدروس المستفادة منه في أكثر من شكل منها "الأرشيف الورقي" الكامل ، و "الأرشيف المصور" ، و "الأرشيف الإلكتروني" و "قائمة مخرجات المشروع" وذلك لتدوير المعرفه ونشرها لمن يأتي لاحقاً ، فصدقة العلم نشره ، ولكن الأهم أن المشروع قام باصدار "خلاصات" تحتوي على تصور كامل لكيفية الاستفادة من النتائج التي خرج بها المشروع وكذلك تصور مقترح لاستمرارية بعض فعاليات المشروع الناجحة خلال السنوات المقبلة ليستمر العطاء وليسطر صفحة جديدة في قصة نجاح جديدة بإذن الله.










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق